ماذا تعرف عن مفصل الركبة

إذا نظر أي شخص إلى ركبته سيرى مفصل بسيط، ولكن في الحقيقة أن مفصل الركبة واحد من أكثر مفاصل الجسم تعقيدا ، والاهم من ذلك انه أيضا واحد من أكثر مفاصل الجسم عرضة للإصابة . والغريب حقا أننا تعودنا على إهمال هذا المفصل وتجاهله حتى يحدث له شئ ويبدأ في التألم، فنتذكر هنا المثل القائل “درهم وقاية خير من مثقال علاج”.

فإذا بدأنا بالعناية بركبتينا الآن، وقبل حدوث أي إصابة، نكون قد أسدينا لأنفسنا أعظم صنيع. هذا بالإضافة انه في حالة حدوث بعض المشكلات البسيطة فإن برنامج تمرينات جيد يمكن أن تكون له فائدة عظيمة.

وفي هذه السطور سنتناول هذا المفصل الهام لنتعرف عليه  أكثر لنتجنب الإصابات التي تحدث له. ولذا لابد أن نتعرف على هذا المفصل عن قرب لنتفهم مكوناته ووظيفة كل جزء فيه

يتكون مفصل الركبة بشكل أساسي من أربعة عظام، عظمة الفخذ، وعظمة الساق (القصبة) إلى الأسفل منها مباشرة، وعظمة رفيعة موازية لعظمة الساق تسمى الشظية، ثم عظمة الصابونة وهي تكون أمام المفصل كغطاء له.

عندما نحرك الركبة، نثنيها أو نمدها فهناك حركة خفية لا نراها وهي حركة دوران خفيفة مرافقة لحركة الثني أو المد، وحركة الدوران هذه لم تكن معروفة إلا خلال الـ50 سنة الأخيرة، وربما كانت السبب في معظم إصابات الركبة التي لم تكن معروفة السبب.

العضلات الرئيسية التي تعمل على الركبة هي عضلة الفخذ ذات الأربعة رؤوس، وهي تمر من أمام الركبة, وعضلتي الفخذ الخلفيتين، وتمران من خلف الركبة. وهناك عضلات أخرى مساعدة.

تتماسك العظام المكونة للركبة مع بعضها البعض بواسطة مجموعة من الأربطة القوية والهامة.

وهناك أيضا مكون هام من مكونات الركبة وهو الغضروف، وهناك نوعان من الغضاريف داخل مفصل الركبة، الغضاريف المبطنة للعظام، ومهمتها تسهيل حركة العظام بليونة ويسر، والغضاريف الهلالية وهما عبارة عن غضروفين على شكل الهلال يقعان على جانبي الركبة بين عظمتي الفخذ والساق، ومهمتها توجيه حركة الركبة.

وهناك أيضا المخدات الزلالية حول الركبة، وهي عبارة عن أكياس مملوءة بسائل زلالي وظيفتها تيسير انزلاق العضلات والأوتار المارة حول الركبة أثناء الحركة.

ولأداء وظيفي جيد، يحتاج المرء لعضلات قوية ومرنة، ولأربطة وغضاريف لابد أيضا وأن تكون ناعمة وقوية.

الرباط الصليبي:

يوجد في مركز الركبة رباطان صليبيان، الرباط الصليبي الأمامي (وهو الأشهر في الإصابة)، والرباط الصليبي الخلفي. وهما المثبت الأساسي لمفصل الركبة. الرباط الصليبي الخلفي مهمته أن يمنع عظمة الفخذ من الانزلاق للأمام على عظمة الساق. أما الرباط الصليبي الأمامي فمهمته أن يمنع عظمة الفخذ من الانزلاق للخلف على عظمة الساق. وكلا الرباطين الصليبيين يثبت الركبة أثناء الحركة الدورانية.

الرباط الجانبي:

يوجد في مركز الركبة رباطان جانبيان، الرباط الجانبي الداخلي، والرباط الجانبي الخارجي. ووظيفتهما منع الحركة الجانبية للركبة.

الغضروف الهلالي:

ويعرف عند العامة بالغضروف، والغضروف الهلالي عبارة عن قطعتين من الغضاريف موجودة عند طرفي الركبة، واسمهما مأخوذ من شكلهما ، إذ يأخذ كل منهما شكل الهلال. وهما في الغالب ليس لهما تغذية دموية، وهذا يفسر عدم الالتئام الذاتي بعد أي قطع فيهما، كما هو الحال في باقي أعضاء الجسم. وتتأثر حالة الغضروف بالتقدم في العمر، مما قد يسبب له قطع تآكلي، وفي بعض الأحيان عندما يحدث قطع في الغضروف فان قطعة صغيرة منه قد تتحرك داخل المفصل، وقد تسبب مشاكل في حركة المفصل. ويجب أن نفرق بين الغضروف الهلالي والغضاريف المبطنة لنهايات العظام عند المفاصل، فجميع المفاصل تحتوي على هذه الغضاريف ووظيفتها جعل الحركة سهلة مع منع الاحتكاك بين الأطراف العظمية عند المفصل، كما أنها تعمل كماص للصدمات، وفي حالة الركبة فهذه الغضاريف تبطن النهاية السفلى لعظمة الفخذ والنهاية العليا لعظمة الساق والجهة الخلفية لعظمة الصابونة، أما الغضروف الهلالي فيوجد فقط في مفصل الركبة وهو يتحكم في الحركة.

وتحدث مشاكل الركبة إذا حدث لأحد المكونات السابقة إصابة أو تلف وفي المقالة التالية سنتناول إصابة الرباط

الصليبي وما هو العلاج التأهيلي فبل وبعد جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي.

www.tawheedptcenter.com


Leave a Reply